سعاد الحكيم

249

المعجم الصوفي

- - - - - ( 1 ) يقول ابن عربي : « . . . ما كفر القائل بالثلاثة وانما كفر بقوله ان اللّه ثالث ثلاثة ، فلو قال ثالث اثنين لأصاب الحق . . . ما ظنك باثنين [ محمد صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر ] اللّه ثالثهما يريد ان اللّه عز وجل حافظهما يعني في الغار في زمان هجرة الدار . . . » ( فتوحات 4 / 370 ) . ( 2 ) أفاض أبو العلا عفيفي في شرح تثليث ابن عربي في ضوء الفلسفة المسيحية ، يقول في ارجاعه فكرة التثليث إلى أصلها المسيحي : « تلعب فكرة التثليث دورا هاما جدا في فلسفة ابن عربي ، وغريب حقا ان يكون لها هذا الشأن في تفكير صوفي مسلم ، ولكن صاحبنا خرج على كل مألوف ومقرر عند المسلمين ، فلم لا يقتبس من المسيحية كما اقتبس من غيرها ما دام في استطاعته ان يصبغ كل ما يقتبسه بصبغة نظريته في وحدة الوجود ؟ » ( فصوص 2 / 132 - 133 ) . كذلك يقول : « ويكفي لظهور اثر المسيحية في هذه النظرية الاسلامية وجود فكرة التثليث ( Trinity ) فيها من أولها إلى آخرها . . . » ( نظريات الاسلامين في الكلمة . مجلة كلية الآداب 194 ص 68 ) . لقد أخذ أبو العلا عفيفي بتشابه الالفاظ ، وكان الأولى به ان يتعمق في نظرة ابن عربي بما يتناسب والمستوى العلمي الذي مارس فيه أبحاثه في الشيخ الأكبر . لقد كنا ننتظر ان يضع عفيفي « التثليث » في مكانه من نظرية متكاملة في العدد عند ابن عربي فلقد لعب « العدد » دورا هاما في فلسفته أسوة بالدور الذي لعبه في الفلسفة اليونانية ولو سلمنا جدلا مع أبي العلا ان التثليث استقاه من المسيحية فمن اين استقى الوحدة ، والتثنية ، والتربيع . . . وغيره ؟ كل عدد له دوره في ميتافيزيقية الشيخ الأكبر : فالواحد هو قطب ومحور نظرياته في الوجود . والعدد « 2 » لعب دورا هاما في شرح وجهي الحقيقة الواحدة . والعدد « 4 » فسر على أساسه قيومية الأشياء ، والعدد « 5 » للحضرات ، وهكذا . . . ونشير إلى أن عفيفي استعمل لفظ ثالوث الحق ( فصوص 2 / 133 ) للإشارة إلى التثليث في الحق . وهذا لفظ لم يستعمله ابن عربي بل استعمل لفظ « فردية » فالأولى ان نقول « فردية الحق . . » . ( 3 ) يراجع بخصوص التثليث عند ابن عربي : - الفتوحات ج 3 ص 129 ، 172 ، 496 ( تثليث الرحمة ) . - الفتوحات ج 1 ص 39 . - الفتوحات . السفر الثاني فقرة 167 ( التثليث في البسملة ) . - فصوص الحكم ج 1 ص ص 115 - 117 - ص 214 . - - - - -